الاتحاد العام يقترح عقد قمة ثقافية عربية على غرار القمة الاقتصادية ...
البيان الختامي للمؤتمر الرابع والعشرين للأدباء والكتاب العرب (دورة القدس) ...
الاتحاد العام يصدر تقريره الخامس عن حال الحريات من مدينة سرت بليبيا ...
القذافي يصف الثقافة بأنها الجمرة الوحيدة المتوهجة ...
بالإجماع.. إعادة انتخاب محمد سلماوي أمينًا عامًا للاتحاد العام ...
 
 
 
 
صدر العدد رقم 80 من مجلة الكاتب العربي، صيف 2009، يتضمن مجموعة من الدراسات النقدية لكل من: د.حاتم الصكر من العراق، د.مدحت الجيار من مصر، د.منصور المهوس من السعودية، د.أحمد علي محمد ورشا ناصر العلي من سورية، د.طارق سعد شلبي من مصر، وبوشعيب الساوري من المغر
 
 
 
في الفترة من 18 إلى 22 تشرين الأول/ أكتوبر 2009 يقيم الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب مؤتمره العام الرابع والعشرين بدعوة من رابطة الأدباء والكتاب الليبيين، وسوف يقام على هامشه ندوة بعنوان "المثقف والهوية في ظل العولمة"
 
  الاتحاد العام يصدر تقريره الخامس عن حال الحريات من مدينة سرت بليبيا

كثيرون من المتابعين والمعنيين بالحريات العامة أضحوا ينتظرون التقرير الدوري الذي يصدره الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب كل ستة أشهر عن حال الحريات في الوطن العربي، وهو التقليد الذي سنه الاتحاد العام باجتماعه بالعريس في يونيو 2007، وأصدر تقريره الأول باجتماعه في البحرين في ديسمبر من نفس العام، وقد توالى صدور التقارير حتى صدر التقرير الخامس في ختام أعمال المؤتمر العام الرابع والعشرين الذي انعقد مؤخراً بمدينة سرت بليبيا.. وإليكم نص التقرير:

تقرير عن حال الحريات في الوطن العربي

صادر عن المؤتمر العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب

سرت ـ ليبيا 18 ـ 22 تشرين أول/ أكتوبر 2009

 

إن الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في مؤتمره هذا ـ الرابع والعشرين ـ في سرت بالقطر الليبي الشقيق بالجماهيرية العظمى، وهو يسلط الضوء على حال الحريات في وطننا العربي، ليستشعر الأهمية البالغة لهذا المطلب الأساس الذي لا تطور ولا تقدم لمجتمع من مجتمعاتنا إلا بولوج بابه والحفاظ عليه، فلا معنى لوطن لا ينعم فيه أهله بالحرية والكرامة والاعتبار، ولذلك يولي الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب عناية خاصة لهذا الأمر ـ حال الحريات ـ لاسيما ما يتعلق منها بحرية الفكر والإبداع بصفتها القضية المحورية لكتابنا وأدبائنا ومبدعينا، مما يستوجب الدفاع عن حقوقهم في التنظيم والكتابة والتعبير دونما قيد أو شرط إلا ما يفرضه جوهر النظام العام والقانون السوي العادل بما يتوافق مع حقوق الإنسان التي نصت عليها وكفلتها المواثيق الدولية وذلك مع الحرص على حقوقهم الأصيلة والمجاورة في الملكية الفكرية، وهو ما دعا الاتحاد إلى أن ينشئ مكتبًا للملكية الفكرية وللدفاع عن هذه الحقوق ولرصد موقف حقوق الكتاب والأدباء في مجالهم الطبيعي باعتبارهم أكثر الفئات تأثرًا بتطور هذه الحقوق أو تراجعها.

وبالرغم من تعدد مراصد حقوق الإنسان وتطورها خلال العقدين الأخيرين في كثير من البلدان إلا أن الأمر ما يزال يسير بصورة سلحفاتية في وطننا العربي، الأمر الذي يجعلنا نطمح في أن يكون الاتحاد، وعبر مكتبه الراصد لحال الحريات، مرجعًا ذا مصداقية ومرآة صادقة لعكس واقع الحال في أقطارنا وما يدور فيها، وما ينبغي أن يكون عليه حال الكاتب المبدع والأديب من حملة الأقلام، وما ينبغي أن يتاح لهم من مناخ معافي يمارسون فيه حقهم الطبيعي في الإبداع والتعبير دونما قيد إلا ما يمليه عليهم ضميرهم وما توجبه مواثيق الحقوق التي أمن عليها المجتمع الدولي.

وفي هذا المجال فقد رصد الاتحاد العام بعض الخطوات الإيجابية في عدد من أقطارنا العربية مثل إلغاء الرقابة القبْليَّة والبعْدية على الصحف والمطبوعات، وصدور مواثيق الشرف وقواعد الالتزام المهني، وإلغاء المواد السالبة للحريات في قضايا النشر، وإنشاء فروع ووحدات للدفاع عن حقوق الملكية الفكرية، ومشاركة الكتاب في هيئات حماية حقوقهم، كما أن اتحادات وروابط وأسر جمعيات الأدباء والكتاب في بعض الأقطار العربية الشقيقة حرصت على تكليف محامين ورجال قانون للدفاع عمن اتُّهم من أعضائها من حملة الأقلام.

وإذ يثمن المؤتمر العام التقارير الأربعة الصادرة عن اجتماعات المكتب الدائم للاتحاد، فإنه يرى ـ بمراجعته لها ـ أنه لا تزال هناك الكثير من السلبيات والانتهاكات التي تشوب مسيرة كتابنا في الوطن العربي.. نذكر منها:

1ـ حبس كتاب ومثقفين وصحفيين في أكثر من بلد عربي بسبب ما كتبوه وليس لجرم ارتكبوه.

2ـ حجب وإلغاء أكثر من صحيفة ووسيلة إعلام.

3ـ وضع قيود تشريعية على حرية التعبير.

4ـ حظر عدد من الكتب والمؤلفات لكتابنا العرب، والحيلولة دون أن ترى النور دونما سببٍ أو مبررٍ كافٍ لمثل هذا التوقيف وهذه المصادرة التي تمس حرية التعبير في الصميم.

5ـ ممارسة الرقابة بمستويات مختلفة على وسائل التعبير والمطبوعات لاسيما الرقابة القبلية على الصحف وأجهزة الإعلام.

6ـ اعتداء رجال الشرطة وعناصر الأمن بالضرب والإهانة على العديد من الكتاب والصحفيين والمثقفين الذين يؤدون واجبهم المقدس في تغطية الحدث وتنوير الرأي العام.. ورصد الواقع المرير للإنسان العربي في بعض هذه الأقطار.

7ـ المراقبة بمستويات مختلفة في بعض الأقطار على استخدام شبكة الإنترنت.

8ـ افتقار بعض البلاد العربية إلى الجمعيات والهيئات التنظيمية الممثلة للكتاب، الأمر الذي ينبغي معه قيام التنظيمات الشرعية التي تدافع عن حقوقهم.

9ـ مصادرة حرية التظاهر والاجتماع وجميع الأشكال السلمية للتعبير عن الرأي في كثير من البلاد العربية.

10ـ كما يرصد الاتحاد ـ بقلق بالغ ـ تصاعد نفوذ الاتجاهات الظلامية المتعصبة التي تغذي الإرهاب، وما يفرضه بعضها من طقوس وممارسات تعود بمجتمعاتنا القهقرى إلى عهود الظلام والكبت، الأمر الذي يستوجب الانتباه لهذه القوى التي تقف سدًّا مانعًا يحول دون انبثاق النور وانطلاق الملكات الحقيقية الفاعلة لإنسان هذا الوطن.

حال الحريات في فلسطين والأرض المحتلة

إن الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في مؤتمره هذا، وهو ينظر في حال الحريات في وطننا العربي، ويحرص على أن يقرن النظريات بالواقع، يرفض بكل قوة ما يدور في الأرض الفلسطينية المحتلة، وفي الوطن الجريح، من اعتداءات ممنهجة ومستمرة لكل القيم الحضارية والثقافية، ومن انتهاك صارخ للحريات على جميع مستوياتها، ويدعو المجتمع الدولي لحماية الشعب الفلسطيني مما يتعرض له من قتل وتعذيب وتشريد، وتعدد صور القمع الذي تجاوز حدوده، الأمر الذي أرَّق ضمير المجتمع الدولي لاسيما ما حدث في غزة في بداية هذا العام.

كما ينظر الاتحاد بعين القلق لما يحيط بحرية الكتاب والأدباء في العراق الشقيق، وسط وضع مازال مضطربًا يشوبه العنف وعدم الاستقرار مما يحد من حريات الأدباء والكتاب وممارستهم حقهم الطبيعي في التعبير، ويساهم في انتهاك الحقوق الأساسية للمثقفين والمبدعين في هذا القطر الشقيق.

 

وبعد:

فإن الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب إذ يرفع هذا التقرير إلى مثقفي أمته وقادتها، بل ـ وعبرها ـ إلى العالم أجمع، ليستشعر القيمة البالغة للحرية في حياة الإنسان، والقيمة البالغة لحرية التعبير والكتابة لسدنة الضمير، الكتاب والأدباء والمبدعين، ليؤكد أنه لا شرط على الحرية إلا المزيد منها.

والأدباء والكتاب إذ يعلنون ذلك ليؤكدون لأمتهم وقوفهم في طليعة صفها الأول في الدفاع عن الحقوق والحريات، مطالبين ـ كما أكدوا من قبل ـ بإلغاء جميع القوانين البالية والقيود المصادرة والضاغطة على الحريات، مدركين أنه لا حياة ولا تقدم ولا استقرار دونما تحقيق هذه الحريات، ودونما توفر مناخ الأمن والاستقرار الذي يكفل الشرط الرئيسي لتقدم هذه الأمة واستقرارها.

والله ولي التوفيق،،،

 
لماذا انصرف القراء عن الكتب الأدبية
لظهور وسائط إلكترونية حديثة  
لتدني مستوى التعليم  
لعدم وجود مواهب أدبية لافتة